البطين معاوية وليس علياً

البطين معاوية  وليس علياً

المقدمة

تحدث هذا البحث العلمي عن دور معاوية وأزلامه في تغيير الحقائق المتعلقة بأعضاء جسم الاِمام علي . فحاول العتاة الهجوم الكاسح على كافة أعضاء الاِمام وبشكل لا يرحم وكأن الله تعالى أراد الانتقام من وصي النبي وخليفته . فقد بدأوا براسه فجعلوه أصلعا ثم وجهه فجعلوه أسودا ثم يديه ثم بطنه جاعليه بطينا ثم ظهره جاعلين له سنام كسنام الثور من دون أمة البشر ، ثم رجليه جاعلين اياهما رفيعين كالمغزل لا تقوا على حمل ذلك الجسم البطين . ثم قامته جاعلين اياه قصيرا. وهو مشروع استلهموه من مجمل مؤامرات المنافقين المعادين للامام علي وعلى رأس هؤلاء معاوية. لقد هجم المنافقون على الاِمام علي بصور شتى : على مناقبه اذ حاولوا اعطائها الى الصحابة المخالفين له والغاصبين خلافته. ويتوضح هذا الامر فى المشروع الاول  : لعن الاِمام علي على منابر المسلمين . منع الناس من ذكر فضائله التى ذكرها القرآن والنبي والمخالف يتعرض الى عقوبات قاسية . وضع فضائل لعثمان مقابل هدايا الدولة وامتيازاتها الكبيرة . المشروع الثاني : وضع فضائل للشيخين مقابل التشجيع المالي من قبل الدولة والمتمثلة بالهبات الكثيرة فاستعرت نعرة الماديين بوضع مناقب للشيخين للاستحواذ على صلات الدولة المالية . المشروع الثالث والرابع : محو شيعة علي من العطاء . التنكيل بالشيعة وهدم دورهم وابعادهم عن مسرح الاحداث واقصائهم عن مناصب الدولة كافة . هذه المشاريع الشيطانية الاموية هى التي سهَّلت خروج المؤامرة القائلة: علي الانزع البطين . والتي اهتم هذا الكتاب بتحقيقها وفضحها واثبات كذب النواصب وعدم التعويل على رواياتهم . واثبات كذب هؤلاء يفني المذهب الناصبي القائم على الافتراء والكذب والقتل والظلم . لذا قال أحد شيوخ النواصب المستبصرين السعوديين بعد قراءته كتابتا تحريف اسماء أولاد المعصومين : لقد اثبت الكتاب تحريف النواصب للروايات وكذبهم الأمر الذي دفعني للالتحاق بمنهج محمد وآل محمد . الكتاب هذا بيَّن أيضاً كذب النواصب في مشروع آخر من مشاريعهم ألا وهو مؤامرة الاعتداء على جسم الاِمام الشريف . لان الكذاب من المنافقين وهو يصر على الاستمرار فى منهجه القائم على الافتراء والاختلاق والوضع . بينما لا يجوز فى الاسلام الكذب أبداً اذ جعل النبي الكذب علامة من علامات المنافقين . لقد أصرَّ بعض النواصب المعتدلين على مشايخهم التوقف عن الكذب على أهل البيت وشيعتهم .فكان الجواب لهم يتمثل فى اتهامهم بالتشيع والابتعاد عن أصل من أصول السلفية القائم على المؤامرة .فاضطر ذلك البعض المعتدل الى الانضواء تحت راية محمد وآله المطهرين . الدكتور نجاح الطائي ـ النجف الأشرف