سيرة الامام الرضا

سيرة الامام الرضا كان الامام علي الرضا علیه السلام مثالا للاوصياء والعلماء والصديقين العاملين فى سبيل الله تعالى فى بلاد الباري عز وجل . فسعى بالحكمة والموعظة الحسنة لنشر دين الرحمن بين صفوف الانسانية كما فعل أجداده المعصومون . فتحدث الباب الاول عن النواحي الدينية والعلمية والاجتماعية للامام الرضا وأعطى هذه النواحي حقها من البحث والاستقصاء العلمي الاكاديمي لكل موضوع . فالجانب الاجتماعى تناول حياة الامام الرضا علیه السلام فى ولادته الميمونة وتربيته فى حضن أبيه الامام الكاظم وأمه الطاهرة تكتم . وكيف ولد من رحم أمه الجارية تكتم لبيان رفض الاسلام للقومية والطبقية والاقليمية ،في الزواج والولادة وغيرها. وهذه نقطة اجتماعية مهمة فى التشريع الاسلامي القائم على العدل والمساواة والنظر الى الاحداث نظرة الهية . وكان الامام الرضا مثل بقية الانبياء والائمة معصوماً منذ صغره يصحبه المحدث الاكبر الذى هو أكبر من جبرائيل وميكائيل ،يعلمه ما يشاء من العلوم الالهية باذن الله سبحانه وتعالى . والابواب هى: الامام الرضا من النواحى الدينية والاجتماعية والعلمية ،يتناول هذا البحث الجانب الاجتماعى للامام بكل نواحيهليظهر المواضيع الجلية من حياة الامام الرضا  علیه السلام . ويبين الكتاب الادلة الواضحة فى عصمة وأمامة الامام الرضا علیه السلام الواردة من قبل النبي محمد والامام علي ومن قبل أبيه موسى الكاظم ،الامر الذى يثبت امامته الالهية . ويتحدث الكتاب عن علوم الامام الرضا البارزة فى مناقشاته مع كبار العلماء والباحثين وأجوبته المختلفة للناس . ذلك العلم الذى يبين معارف أهل البيت العالية التى لا يرقى اليها الطير ولا يصل اليها الغير . ويبين هذا السفر اطروحة الامام الرضا الطبية المبينة للعلم النبوي والعلوي فهى اطروحة فريدة فى علومها ومعلوماتها . ولا ينسى الكتاب الالتفات الى المعاجز العالية للامام الرضا  فى القضايا المتنوعة والامور العديدة . وهى تبين ما كان يفعله النبي الاكرم فى هذا المجال فهى تدفع نحو القضايا الاعتقادية أكثر فأكثر . أما القضايا الاخلاقية للامام فلم تغب عن هذا البحث الحيوى لما لها من أثر فى البرامج الدينية والحياتية . والاخلاق صفحة من صفحات الانبياء والاوصياء فهى من دلائل الرسالات السماوية لرسل الله تعالى وأوصيائهم . وتحدث الباب الثاني عن علاقات الامام الرضا ×وعبد الله المأمون فى النواحى الدينية والسياسية والثقافية . وهل كانت علاقة المأمون بالامام الرضا صادقة أم انها علاقة وهمية يريد منها المأمون الانتفاع والوصول الى أغراضه السياسية . فيبحث الكتاب فى نذر المأمون وتزويجه الامام   من ابنته وتعيينه ولياً للعهد والاحتفاء به من جانب ،ومن جانب آخر يبحث الكتاب فى مؤامرات عبد الله المأمون المستمرة ضدَّ الامام .وكيف يمكن التوفيق بين الاثنين فى خضم تلك الاحداث السياسية المتفاعلة . وعن شهادة الامام الرضا يتحدث الباب الثالث فيبين الظروف المتعلقة به والقضايا الجانبية له . وكيف دفن الامام فى طوس ،وقد تطورت تلك المدينة به فأضحت كبيرة بوجوده الشريف . ثم يعرج البحث على تناول الاسباب المؤدية لقتل الامام  ×ويؤيد الصحيح منها ويرفض السقيم . أما الباب الرابع فيتناول الدول الشيعية المعاصرة للامام والمؤسسة بعد رحيله . وهذه تبين الاوضاع الحاكمة يومذاك ،وموقف الامام الرضاعلیه السلام منها سلباً او ايجاباً. ان دراسة الاوضاع المحيطة بالامام فى الزمان المذكور يبين  حقيقة الاعمال الصالحة التى كان يفعلها الرضا  ×. فكانت أعماله لوحة رائعة فى مشاريع الانسان الدنيوية والاخروية .   الشيخ الدكتور نجاح الطائي