الايتام يستحقون الارث

الايتام يستحقون الارث

بسم الله الرحمن الرحيم

الايتام يستحقون ارث والدهم الميت قبل جدهم المقدمة اختلف العلماء في قضية ارث ولد الولد فسار العلماء على منهج فقهي يتمثل في منع ولد الولد من تحصيل ارثه وسار السيد المرتضى على خلاف هذا الاجماع فمن هو الصحيح في منهجيته العلمية ؟ في العراق ولبنان ومصر والكويت ودول أخرى القانون الرسمي فيها سائر على اعطاء ولد الولد حقه في الارث مع وجود أجداده وأعمامه . البحث الفقهي هذا في قضية ولد الولد ولد حقيقة يقوم على أسس علمية متينة وأركان أساسية واضحة . قوة هذا البحث جاءت من اعتماده على القرآن والحديث الشريف . وهي أسس قائمة على آيات قرآنية واضحة في استحقاق ولد الولد للارث باعتباره ولد حقيقة , وان الاولاد يقومون مقام آبائهم . فهذه الايات تمنع الاجداد والاعمام من نيل السهم الاكبر والانتقال الى السهم الاصغر لهم . وهناك روايات صحيحة في هذا المجال تبين كون ولد الولد ولد حقيقة , وهذه الروايات فيها الامتيازات التالية : قد عمل بها الاصحاب . اذن هي روايات صحيحة يمكن العمل به . وهناك اجماع لهذه القضية من قبل العلماء وهذا الاجماع علمي . اذن موضوع ولد الولد ولد حقيقة موضوع سليم وصحيح لذا أيده كبار العلماء القدماء من أمثال ابن شاذان و السيد المرتضى والطوسي وابن ادريس و الراوندي والعماني .لكن العلماء الحاليين خالفوهم في منهجهم !!! والخطأ الذي سار عليه علماء الوقت الحاضر قد تسبب في أمرين خطيرين :الاول : مخالفة الشرع الالهي الواضح في الايات والاحاديث والاجماع القديم للعلماء وحدوث مشكلة كبيرة في منع الايتام من ارثهم دعت البعض للنظر الى الاسلام انه لم يعالج قضية الايتام جيدا . التسبب في مشكلة اجتماعية خطيرة للايتام . هذا الرأي الخاطىء دمر الوضع الاجتماعي لايتام الشيعة ومنعهم من ارثهم من أجدادهم وأعمامهم ,وأعطى حقهم لمن لا يستحقون من الاجداد والاعمام . وهذا الرأي الخاطىء مخالف للقرآن والحديث والاجماع القديم والعقل . فالعقل يحكم بقبح الظلم وحسن العدل وهذا القانون واضح الظلم فيه ومفسدته الاجتماعية كبيرة . فهو يحرم أضعف الموجودين من ارثهم وهم الايتام المحتاجين للارث ,ويضاعف حق الباقين من الاعمام والاجداد دون عدل ولا حق . ولان الايتام ضعفاء ولا ناصر لهم ولا مدافع عنهم فقد قويت شوكة هذا الرأي الجديد المخالف للاجماع القديم للشيعة في هذا الامر . والعجيب أن هذا الرأي يمنع الامام المهدي المنتظر من لقب النبي له بكلمة : ولدي . فسيقول أصحاب هذا الرأي للمهدي :كلمة الولد لا تصدق على الحفيد بل تطلق على الولد للصلب مباشرة . بينما نادى النبي محمدص مرارا وتكرارا عن المهدي انه ولدي . لقد قال الامام علي : ما ضاع حق وراؤه مطالب ,وهذا البحث العلمي كتبناه لكل العلماء والمنصفين للاخذ بالحق والعودة بالامة الى الاجماع القديم والشرع الصحيح وانصاف الايتام في حقهم والوقوف في جانب المظلومين المنادين أن الاسلام كامل لا يحتاج الى ترقيع بنظم وضعية . ويذكر أن علة وجود الارث في الشرع الاسلامي وصوله الى المحتاجين اليه والشرع الحالي للارث هضم حق الايتام وظلمهم ظلما فادحا . ومن ناحية أخرى اتهم شريعة آل محمد الكاملة بالقصور في حق الايتام مما يعني حاجتها الى شريعة أخرى لمعالجة هذه المشكلة المرَّة عندها . وكيف تحتاج شريعة آل محمد الكاملة والخاتمة والمعصومة الى من يشافي أمراضها ؟ نجاح الطائي