المدرسة الاسلامية

المدرسة الاسلامية

المقدمة

البحث الاكاديمي الذي بين يديكم يبين المدرسة الاسلامية في مكة المكرمة بما فيها من ترقبات عالمية وملوكية وشعبية بظهور النبي الجديد وكيف امتلات الدنيا نوراً بولادته الشريفة ،ويتناول معجزاته وحياته في طفولته وصباه ورجولته ،ونظرة الكفار اليه قبل وبعد بعثته ،وكيف تحوَّلوا الى محاربين معادين له . ويتناول هجرته الى المدينة المنورة وتأسيسه الدولة الاسلامية فيها واعلانه عن أهدافه الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها وكيفية تعامله مع المحيطين به من المهاجرين والانصار وطغاة مكة وكفار الجزيرة والنصارى واليهود فيها ،وعلاقته مع الدول الرومية والفارسية والقبطية والحبشية .ويتناول فرضه التدريجي للعبادات ،ونشره الرائع للاخلاق ،ونشره وتأييده للعلوم ، واذاعته للقرآن الكريم والحديث النبوي .وتعامله بحكمة مع الاعداء والمناصرين فكسب قلوب المسلمين ،وأعلن وصيته للصحابة الكرام عن تركه الثقلين للعالمين: القرآن الكريم وأهل البيت ،والرسالة العلمية هذه تنقسم الى قسمين: القسم الأوّل:  المدرسة الاسلامية في مكة المكرمة ;وفى هذا القسم :تاريخ ما قبل البعثة وفيه فصول عديدة مثل ولادة خاتم الأنبياء وطفولته وصباه . و تعرض البحث الى زواج النبي الاكرم من السيدة خديجة في مكة المكرمة وهذا الباب يتعرض الى أحوال رسول الله قبل البعثة الشريفة بما فيها من أفراح وأتراح وما تعرض له النبي من مشاكل من اليهود وطغاة مكة .وأن هذه المرحلة بيَّنت مكانة سيد الرسل على حقيقتها فسُمي النبي بالصادق الامين .وهذا اللقب الشريف كاف للدلالة على نبوته السماوية .وهذا الاعتقاد الجماهيري برسول الله هو الذي سهَّل عليهم الاعتقاد برسالته الالهية لاحقاً . والقسم الثاني من البحث يتناول المدرسة الاسلامية في المدينة المنورة وكيف كانت مرحلة البناء هناك بتفاصيلها فيعرج على الوحدة الاسلامية بين المسلمين ومعاهدات الصلح مع اليهود ،ثم موضوع العبادات الدينية .وهناك مرحلة التمكين بحروبها العديدة الدفاعية والهجومية .ويلي ذلك مرحلة الانتشار الاسلامي الواسع فى الحديبية ، والاتجاه نحو فتح خيبر ثم التحرك لاحقاً لفتح مكة . وبعد هذه الانتصارات المتلاحقة والعظيمة تحرك سيد الأنبياء نحو حنين لفتح معاقلها ونشر الاسلام فيها ،فتم لرسول الله ما أراد من انتصارات سماوية بدَّدت صفوف الكافرين وهشَّمت أركان المعتدين .وهذه النجاحات الباهرة دفعت الكافرين للوفود على النبي الاعظم واعلانها الاسلام ودخولها الدين الجديد ،وتوجه النبي نحو الفتوحات الخارجية في حملته في تبوك لفتح الدولة الرومية وكانت تبوك فى حينها تابعة للدولة الرومية الا أن الروم تحاشوا الحرب معه .لقد دوَّن المؤرخون  في موضوع سيرة أهل البيت الا ان الكثير منهم وقعوا تحت تأثير الاراجيف اليهودية والاموية في مختلف مجالات حياة النبي محمد متناسين عصمته القرآنية في قوله تعالى : (ولو تقوَّل علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين). وقد صوَّره الكفار الجاهليون بالانسان الذي أكل اللحم المذبوح للاصنام بينما طهَّروا بعض الصحابة مثل سعيد بن زيد وغير المسلمين كورقة بن نوفل عن أكل تلك اللحوم!!!وقالوا ان ورقة بن نوفل عرف من قضية الوحي في غار حراء نبوة محمد ولم يدرك النبي نفسه نبوته ،بينما كانت الملائكة والشجر والحجر يسلِّمون على النبي محمد منذ صغره قائلين له :السلام عليك يا رسول الله .فالبحث بيَّن معرفة النبي محمد بنبوته منذ الصغر مثل النبي يحيى الذى قال فيه القرآن: (وآتيناه الحكم صبياً).وان زعماء مكة انتخبوا محمداً حاكماً فى قضية الحجر الاسود لمعرفتهم بعدله وصدقه فسموه الصادق الامين وليس كما تقول الروايات الكاذبة انهم قالوا:نحكِّم كل من دخل علينا الكعبة من باب بني شيبة!!! وبيَّن البحث تحرير النبي لاسرى اليهود فى معارك بنى قينقاع وبني النضير وبني قريظة والخندق ولم يذبح أسرى يهود بني قريظة كما أشاع اليهود ذلك ،فالبحث جديد فى مواضيعه المختلفة . القسم الثالث عن حكومات أبى بكر وعمر وعثمان وأعمالهم السياسية والدينية والاجتماعية وما رافق ذلك من خطوب وحوادث شهيرة . القسم الرابع :عن خلافة الامام علي بن أبى طالب × ، وفيها أعمال الامام في المجالات الدينية والاقتصادية والسياسية ،والامامة عند المسلمين بأدلتها القرآنية والحديثية كي يصل القارئ العزيز الى أهدافه المتوخاة. نجاح الطائي